تسويق الكتروني اونلاين | شركة تسويق الكتروني اونلاين


قلَب فيروس كورونا (كوفيد-19) كل شيء في العالم، وتسبب بإغلاق قطاعات واسعة في عديد من البلدان، بسبب التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات لمواجهته وإيقاف تمدده وانتقاله من المصابين إلى الأصحاء.
في المقابل نشطت قطاعات أخرى بشكل ملحوظ، كانت أقل انتشاراً ونشاطاً قبيل تفشي فيروس "كورونا المستجد"، وتحوُّله إلى وباء عالمي يهدد الاقتصادات التقليدية وقطاعات السياحة والسفر، بالإضافة إلى عديد من الصناعات.

نشاط التجارة الإلكترونية


وكان على رأس تلك القطاعات التي نشطت بسبب فيروس كورونا "التجارة الإلكترونية"، حيث ازدادت مبيعاتها في كثير من دول العالم، في ظل مكوث الناس ببيوتهم وعدم خروجهم إلى المتاجر العادية أو بسبب إغلاق تلك المتاجر.
وبالطبع كانت المتاجر الإلكترونية الخليجية من بين المتاجر التي ارتفعت نسب مبيعاتها بشكل جيد خلال أزمة "كورونا"، بما يحفظ للمشتري سلامته ببقائه في البيت ووصول أي سلعة يريدها في وقت قياسي وأسعار مقبولة، وبعضها بنسب مخفضة أيضاً.
وفي هذا الصدد قال ماورو رومانو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ"عرب كليكس" (شركة تسويق إلكتروني): إن "عوامل عدة تؤدي دوراً مهماً في ازدهار قطاع التجارة الإلكترونية، من بينها البنية التحتية في مجال التكنولوجيا، وجودة الاتصال بشبكة الإنترنت، ونسبة تغلغل الإنترنت بالمجتمع، وهي عوامل متوافرة في منطقة الخليج بشكل عام"، وفق ما نشرته صحيفة "البيان" الإماراتية.
وأضاف رومانو أن قطاع التجزئة في منطقة الخليج ستقفز قيمته إلى نحو 308 مليارات دولار بحلول عام 2023، وفقاً لأحدث البيانات، وذلك صعوداً من 253 مليار دولار حققها في عام 2018.
وواصل قائلاً إنه بالنظر إلى حجم نمو قطاع التجزئة، فإن التجارة الإلكترونية ستكون أكبر المستفيدين من هذا النمو، لا سيما في الفترة الحالية والشهور المقبلة، بسبب انتشار وباء "كوفيد-19".
في المقابل، قال أستاذ قانون التجارة الإلكترونية المساعد بجامعة جدة، حسان إبراهيم فلاتة: إن "فيروس كورونا فعلاً قد يكون فرصة للمتاجر الإلكترونية و الشركات والمتاجر التقليدية التي تمارس التجارة الإلكترونية، لكنها ليست مقصورة على جني الأرباح المادية؛ بل تمتد لتقييم وتقويم وضعها في مختلف النواحي، فبعض الأخطاء وجوانب القصور قد لا تظهر في الظروف الاعتيادية".
وأردف في مقال له بصحيفة "مال" الاقتصادية: إن الوقت الحالي "فرصة للجهات المعنية بحماية المستهلك، للتعرف على جدوى ما يوفره النظام الجديد من حماية للمستهلك ومدى مساهمته في منع حدوث النزاعات، على الرغم من أن المستهلِك اليوم لجأ إليها غير مختار، فمن الممكن أن يجعلها خياره الأول، وذلك إذا ما استحسن التجربة و استشعر مميزاتها، ووجد فيها ما يفي باحتياجاته ".
التجارة 

قفزة خليجية بارزة



ومع حظر التجول الجزئي أو الشامل الذي فرضته السلطات في عديد من دول الخليج، كانت المتاجر الإلكترونية هي الموئل الوحيد أمام الباحثين عن متطلباتهم، خصوصاً السلع التي أغلقت متاجرها التقليدية مثل الإلكترونيات والملابس وأدوات المطابخ والأغراض المنزلية والأدوات الرياضية وغير ذلك.
ففي قطر، توقع متخصصون في التجارة الإلكترونية نمو المبيعات عبر التطبيقات الذكية بأكثر من 60% خلال الفترة الحالية، خاصة بعد التسهيلات الجديدة التي وفرتها محلات التجزئة والبيع بالجملة، والإعلان عبر المنصات الإلكترونية للوصول إلى مختلف الزبائن.
ونقلت صحيفة "الشرق" المحلية، في نهاية مارس الماضي، عن الخبراء قولهم: إنه "من المتوقع نمو هذا القطاع لتبلغ عائداته أكثر من 4 مليارات ريال (1.10 مليار دولار) سنوياً هذا العام".
في الوقت ذاته قال المدير الإقليمي لمحلات "اللولو" التجارية في قطر والشرق الأوسط: إن "طلبات التوصيل التي بدأتها المتاجر منذ عام تقريباً، شهدت الآن ارتفاعاً كبيراً في الطلب عليها مع ظهور الفيروس. لذلك يتجه المجمع التجاري إلى التوسع فيما يخص موظفيه والموارد والمرافق الأخرى اللازمة في أسرع وقت ممكن؛ لضمان التزام جودة الخدمة للعملاء وتوسيع القدرات على أساس الأولوية".
وفي الجارة السعودية، كانت التجارة الإلكترونية حية بشكل أكبر خلال مارس الماضي وأبريل الحالي، فقد قالت شركة "بن داود" لمتاجر التجزئة، إنه منذ تصاعد أزمة "كورونا" في المملكة وفرض التدابير الاحترازية، شهد متوسط مبيعاتها على أساس 10 أيام زيادةً قدرها 200%، كما ارتفع متوسط قيمة الطلب بنسبة 50%، وزادت تنزيلات التطبيق الإلكتروني 400%.
وأوضح رئيس لجنة التجارة في غرفة المنطقة الشرقية بالسعودية هاني العفالق، أن التجارة الإلكترونية عبر منصات التسوق في الشبكة العنكبوتية أصبحت اليوم -بلا شك- تأخذ مساراً تنموياً يدعم الأسواق التجارية، وذلك لعدة أسباب، أبرزها خفض معدلات التكاليف ومنظومة التعامل في المؤسسات التجارية، وانفتاح الناس على المنصات الإلكترونية بالشكل العام، إضافة إلى سهولة ويُسر التعامل مع هذه التطبيقات التي أصبحت في متناول الجميع، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
وفي سياق منفصل، قفزت نسبة المشتريات عبر الإنترنت في الإمارات إلى 500% خلال مارس الماضي، وفق تقديرات رسمية.
وذكر موقع "مباشر" الاقتصادي، أنه على مستوى الربع الأول -وتحديداً منذ نهاية العام الماضي، إلى نهاية شهر مارس 2020 (فترة تفشي الفيروس عالمياً)- ارتفع الشراء الإلكتروني في الإمارات بنسبة 300%، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية.
وكانت عمليات الشراء الواسعة عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية تستهدف السلع الغذائية الأساسية، في الوقت الذي انخفض فيه الطلب على السلع الترفيهية وغير الأساسية كالأجهزة الذكية وغيرها.
وبحسب بيانات الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، فإن المتاجر الإلكترونية ارتفعت إلى 52 متجراً إلكترونياً معتمداً في ظل الظروف الراهنة وتزايد المخاوف من انتشار الفيروس.
شراء 
في الكويت أيضاً، كان التسلع الإلكتروني منتعشاً في مارس الماضي، حيث ازداد التسوق الإلكتروني للطعام والشراب والملابس ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية.
وعن ذلك قالت رئيسة النادي العالمي للإعلام الإلكتروني هند الناهض، إن حجم التجارة الإلكترونية في الكويت بلغ 1.1 مليار دولار، في حين يبلغ عدد الحسابات النشطة بهذا المجال نحو 2.4 مليون حساب، 80% منهم لديهم حسابات مصرفية، بينهم نحو 66% من الشباب الكويتي، في حين يعتمد 36% من السكان على الشراء عبر الإنترنت، بحسب صحيفة "القبس" المحلية.
من جهته، أكد مدير التسويق في شركة "زيدا"، بشار الأستاد، ارتفاع حجم الطلب باستخدام التطبيقات الإلكترونية في الكويت، خلال شهر مارس الماضي، بأكثر من 50%.
في المقابل سلطت صحيفة "الوطن" البحرينية الضوء على هوس المجتمع البحريني، خصوصاً فئة الشباب، بالتسوق الإلكتروني خلال أزمة "كورونا" الحالية.
ونقلت الصحيفة عن أحد المواطنين قوله إن انتشار "كورونا" أسهم في انتعاش التجارة الإلكترونية داخل المجتمع البحريني، مضيفاً: إن "قطاع التسوق الإلكتروني أثبت في ذروة شلل الاقتصاد العالمي، الناجم عن القيود الاستثنائية لحركة الأفراد، أنه يمثل نموذجاً مستقبلياً لمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، بفضل بنية التخزين والنقل الهائلة".
وفي سلطنة عُمان، طُرحت عدة مبادرات لدعم الأسواق الإلكترونية في البلاد، بهدف تقليل خروج السكان من بيوتهم إلى أدنى درجة، لتقليل أعداد المصابين بالفيروس.
وكان من أبرزها المبادرة التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة العُمانية بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" والتي حملت اسم "تسوَّق من بيتك"، وبالفعل لاقت الحملة تجاوباً شعبياً واسعاً، بحسب موقع "شؤون عُمانية" المحلي.

0 تعليقات